عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

111

كتاب المصاحف

خبر قوله عز وجل « لقد جاءكم رسول » [ 94 ] حدثنا « 94 » عبد اللّه قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا هارون بن معروف حدثنا محمد بن سلمة قال أخبرنا ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد اللّه بن الزبير قال أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة ، لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ إلى قوله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إلى عمر فقال من معك على هذا ؟ قال لا أدري واللّه إلا أني أشهد أن سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ووعيتها وحفظتها ، فقال عمر وأنا أشهد لسمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم قال لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة فانظروا سورة من القرآن فألحقوها بها فألحقتها في آخر سورة براءة .

--> ( 94 ) إسناد ضعيف . فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس . راجع ترجمته من « الميزان » ( 3 / 468 ) . وعلى فرض صحة الخبر فقد قال الحافظ بن حجر في « الفتح » ( 8 / 631 ) طبعة المكتبة السلفية بعد إيراده لهذا الأثر . فهذا إن كان محفوظا احتمل أن يكون قول زيد بن ثابت « وجدتها مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره » أي أول ما كتبت ، ثم جاء الحارث بن خزيمة بعد ذلك أو أن أبا خزيمة هو الحارث بن خزيمة لا ابن أوس . وأما قول عمر « لو كانت ثلاث آيات » فظاهره أنهم كانوا يؤلفون آيات السور باجتهادهم ، وسائر الأخبار تدل على أنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك بتوقيف . اه